بعد أسابيع من الضغط الناجم عن الحرب الإيرانية الأمريكية، تغير مسار سوق الذهب أخيرًا مع تصريح جديد من الرئيس الأمريكي. فبينما توقع العديد من المستثمرين أن يؤدي اندلاع الأعمال العدائية إلى ارتفاع أسعار الذهب، انخفض المعدن النفيس بنحو 14% منذ بدء الحرب في أواخر فبراير، خلافًا للتوقعات. وتتمثل الأسباب الرئيسية لهذا التراجع في قوة الدولار، وارتفاع أسعار الطاقة، وتزايد توقعات التضخم؛ وهي عوامل دفعت مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إيقاف برنامج خفض أسعار الفائدة، وقللت من جاذبية الذهب كأصل غير مدر للفائدة.
لكن الوضع تغير في 20 مايو، عندما أعلن دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وإيران دخلتا “المراحل النهائية” من المفاوضات. وكان هذا التصريح كافيًا لتحرك الأسواق فورًا. فقد ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6% في اليوم نفسه، مقتربة من 4540 دولارًا للأونصة. وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر الدولار، وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وانخفضت أسعار النفط؛ وهو مزيج عادةً ما يصب في مصلحة سوق الذهب.
أكد ترامب أيضًا على أمله في التوصل إلى اتفاق بين البلدين، وألا تتفاقم الأزمة إلى صراع أكثر خطورة. وقد دفع هذا الموقف المتداولين إلى أخذ احتمالية إنهاء التوترات دبلوماسيًا على محمل الجد. ويرى المحللون أن رد فعل السوق في 20 مايو كان أوضح مؤشر على عودة “اتفاق سلام” إلى الأسواق منذ بدء الحرب، وهو تغيير قد يعيد المستثمرين إلى الذهب.
إرسال التعليق
(الرد)
يرجى أن تضع في اعتبارك تجنب الكلمات الرئيسية المسيئة وكذلك المعلومات المزيفة.
كن أول من يعلق.